ابن هشام الحميري
80
كتاب التيجان في ملوك حمير
ابن حمير وسائر بني قحطان ، فأجابوه إلى القيام على ذي رياش . فجمع حمير ثم سار يريد ذا رياش وإن إذ رياش لقي مالك بن الحاف فهزمه ذو رياش - ومر مالك على وجهه يريد أرض برهوت قال طلبة لحق بأرض الحبشة ولما بلغ ذا رياش ومن معه من أهل صنعاء وأهل العالية والهنبيق خروج النعمان بن يعفر في ديارهم وطوع الناس له فارقوا عسكر ذي رياش هاربين إلى ديارهم وذراريهم ، ثم خرج عنه من كان معه من بني وائل بن حمير وهم : أعد حمير وتبعهم مالك بن حمير ، فلما رأى ذو رياش أن جمعه قد افترق أكثره عنه وصار إلى النعمان جميع من معه ، سار يريد حرم مكة عائذاً به . وسار النعمان في أثره فلقيه بالمشلل فقاتله فهزمه النعمان وأخذه أسيراً . وسار النعمان إلى مكة فأوفى نذره ورجع إلى غمدان بذي رياش أسيراً ثم أن النعمان دعا همدان فقال له : هذا الملك لك ولأصحابك فما رأيك في ذي رياش ؟ قال له همدان : حبس بحبس لا عدوان فقبل منه وأحسن إليه وإلى أصحابه وأنشأ يقول : إذا أنت عافرت الأمور بقدرة . . . بلغت معالي الأقدمين الأقاول فأما حمام النفس تلقاه عاجلاً . . . وأما تراث الملك عن ملك وائل فهل يدفع النعمان أمراً يريده . . . وهل يتقي شر الذي غير نازل إذا لم يكن بد من الموت حتمة . . . فما تغن عني خافقات الجحافل إذا لم يكن للمرء بد من التي . . . تبذ الأماني عاجلاً أو بآجل